كيف يمكن أن يُمدّد القلبُ و يتصّل بعيداً عن الزمان ، قريبا قريبا من مبعث الوحي الكثيف هذا الذي يحركه بيدين بعيدتين ؟ أن يَبتلع كل هذه الخوف المتربص بظلال الموت و المسافة ورائحة البارود ، ومن صدعٍ في السماء يكبر كلما ناحت البلاد و أدركتني بعيداً بعيداً عنك ؟
كيف يمكن أن تضيء لي الأشياء هذا الارتياب الأسود من كل شيء لا يَشي أو يدلُّ عليك؟ تخونني الأبجديه كلما باغتّني ، وظلّلت حصاركَ في ذهني وكلما حاولت أن أمدّد المعنى حولك رغبة بإيقاف وجودك المتسمّر هذا لحظة ،علّني أفيه بهاءه تامّا ،كاملا . أعترف بأني أكلتُ رسائل كثيرة كنت قد ملأتها فيكَ و عُدْت ودبَجتُ هوامشها حتى لا أدع فيها بياضاً يدّعي خفة لوجودك ، ملأتُها و ضقت بها وابتلعتها حينما عجزت أن تحمل اختلاجاتي إليك بكل المجاز وبكل قصوره. أعترف بأن المسافة حقيقة ، و باردة .واللغة علاماتٍ وكلماتٍ فارغة ،جوفاء لم تخلق لاعتصارالمبهم والحرائق ، وأنك أنتَ أنتَ الأَثير المتّقد أراكَ ،و تُعتصر من داخلي وتتدفق فلا تنقطع أو تبرد، وأنني العاجزة أنا الفقيرة لا أملك إلا أن أصلّي لأحيط بكل هذا اللانهائي المُحال فيك..ذلك القريب القريب المتلألئ دوما ، قاهراً المسافة وكل الغياب |
الجمعة، 16 مايو 2014
هذا حضورك فيي ، وهذا انتحار اللغة
الجمعة، 25 أبريل 2014
لهذا الليل موسيقاه
روح ٌ
كالنهر
تسري فيّ ، فأسري بها
علّني أعرف طول مجراها
ولاشيء كالتيه يدلني كل مرة عليها ، فيأخذني إليها ثانية
لأفرّ بها و عنها
حتى الأخير
الأخير
حتى الأخير ...http://soundcloud.com/alkauthar/ruh
الجمعة، 18 أبريل 2014
..
عندما استيقظتِ رأيت بوضوح سكاكينا موجَةً نحوك ، في ساحة صلبتْكِ ، و تشعبت ظلالِك فيها ، بكامل انكسارك
كراية في بلاد منهوبة
عندما استيقظت استطعتِ بوضوح تلمّس الأسياخ التي مرت بخاصرتك طوال الليل و كانت تفتك بهدوء غاباتِك ، و تنسحب .. ككلّ الحيارى و المجانين و الفلاسفة و القلوب المبتورة في أغانيكِ المسفوحة
كان يدرك تماما، حين رآكِ هكذا أنك المخلوقة من قلب هشّ مثله ، يحمل عبء طعناته النبيلة ، و أنك حاولتي التصالح مع حياة رسمتك رغما عنك ، ولم تسمح لك بأقل محاولة للهروب دون تشظي
رفضت كعادتك ، ففتكت بك
كان يدرك أنهم حين صوبوا سكاكينهم و مرروا الأسياخ من خواصرك ، ستنبجسين
هكذا بصدق ، كالضباب
وسيحبّك ، سيسمحُ برحابة اليائس أن يراك أنت ، أنت كما أنت ، بشجاعة مَن يعرف تماما أن عليه أن يسهو عنكِ وعنهم ،
حتى يكون .
كراية في بلاد منهوبة
عندما استيقظت استطعتِ بوضوح تلمّس الأسياخ التي مرت بخاصرتك طوال الليل و كانت تفتك بهدوء غاباتِك ، و تنسحب .. ككلّ الحيارى و المجانين و الفلاسفة و القلوب المبتورة في أغانيكِ المسفوحة
كان يدرك تماما، حين رآكِ هكذا أنك المخلوقة من قلب هشّ مثله ، يحمل عبء طعناته النبيلة ، و أنك حاولتي التصالح مع حياة رسمتك رغما عنك ، ولم تسمح لك بأقل محاولة للهروب دون تشظي
رفضت كعادتك ، ففتكت بك
كان يدرك أنهم حين صوبوا سكاكينهم و مرروا الأسياخ من خواصرك ، ستنبجسين
هكذا بصدق ، كالضباب
وسيحبّك ، سيسمحُ برحابة اليائس أن يراك أنت ، أنت كما أنت ، بشجاعة مَن يعرف تماما أن عليه أن يسهو عنكِ وعنهم ،
حتى يكون .
السبت، 12 أبريل 2014
هل تملكين يا مريم بياضاً كافياً لتطالبي بحقك في مد ظلك فوق الجرح ، دون أن يلامسه ، أو أن يستطيل ؟
كان أصل الدمع يا مريم خواصر فتكت بالريح و الليالي ، حتى انتحبت
كان أصل الخاصرة يا مريم تيهاً أومئ للأقدام و أغرها بحواف الهاويات
فهوَت
هكذا وسّدتِ حضورك في كل ذاكرة فتكتِ بها ، ظلّا يقاسي حنينه و يطويه فوق الحنين
بلَلٌ في يوم نديّ قطف منك كل ضحكة يانعة و أهداها للمارة ، لترقص ضحكاتك هذه كل يومٍ على وجه منها
و أنت تدمعين ../
كان أصل الدمع يا مريم خواصر فتكت بالريح و الليالي ، حتى انتحبت
كان أصل الخاصرة يا مريم تيهاً أومئ للأقدام و أغرها بحواف الهاويات
فهوَت
هكذا وسّدتِ حضورك في كل ذاكرة فتكتِ بها ، ظلّا يقاسي حنينه و يطويه فوق الحنين
بلَلٌ في يوم نديّ قطف منك كل ضحكة يانعة و أهداها للمارة ، لترقص ضحكاتك هذه كل يومٍ على وجه منها
و أنت تدمعين ../
السبت، 5 أبريل 2014
هذربات 2
بماذا أفكر ؟
أفكر بهذه المساحة التي عجننا بها مارك ، و قام بتغليفنا و محاصرتنا و تكبيلنا بها تماما
حتى انتشلنا منا أرواحاً موازية تعيش خلف مواربات المجاز و الصورة و الكائن الإلكتروني المختبئ خلف الشاشات ،ذلك الذي بدأ ينمو و ينمو بداخلنا حتى تورم و فاض بكل ما يقلقه البوح والاعتراف به..
أفكر بكل كائن وهمي أنشئ خلف حساب رقمي ، هرباً من مواجهة حقيقية للنفس و هي تنطلق بما تريد أن تنطلق فيه من كلام ، و انعتاقا من قيد الواقعي و الحقيقي
أفكر بحجم الأمراض و العلل التي طفت على سطح هذا العالم مذ وجد أقل استعداد لأن يبزرها و يحدد معالمها
أفكر بمارك ، الذي منّ على هذا العالم حين أغرقه في أمراضه و تعقيدات وجوده ووضعه وجها لوجه أمام كيفية مواجهته الفعلية لهذا الوجود
و أفكر بالهلام ، باللاحقيقة ، و بالوهم الذي تشرّب منا و تسرّب حتى أبعد نقطة فينا ، فتوّج نفسه جبينا لهذا المكان وعنوانا له .
لا حقيقة أكبر منا ، من مخاوفنا من هواجسنا و ارتباكاتنا ، من انجرافاتنا العصية على التوقف. لا حقيقة أكبر من عائلتك التي تنتظرك خارج هذا الهباء الذي حاولت أن تنتمي له فلفظك في آخر المطاف
ولا شيء يعول عليه هنا إلا "كلمة طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا.."
تسقط الشاشات ، تسقط أرواحها الهلامية التي تلبستنا و تقمصتنا خلف هذا الأزرق..
والمجد لأكتاف لا تعوّل إلا على جدران حقيقية لتستند عليها :)
أفكر بهذه المساحة التي عجننا بها مارك ، و قام بتغليفنا و محاصرتنا و تكبيلنا بها تماما
حتى انتشلنا منا أرواحاً موازية تعيش خلف مواربات المجاز و الصورة و الكائن الإلكتروني المختبئ خلف الشاشات ،ذلك الذي بدأ ينمو و ينمو بداخلنا حتى تورم و فاض بكل ما يقلقه البوح والاعتراف به..
أفكر بكل كائن وهمي أنشئ خلف حساب رقمي ، هرباً من مواجهة حقيقية للنفس و هي تنطلق بما تريد أن تنطلق فيه من كلام ، و انعتاقا من قيد الواقعي و الحقيقي
أفكر بحجم الأمراض و العلل التي طفت على سطح هذا العالم مذ وجد أقل استعداد لأن يبزرها و يحدد معالمها
أفكر بمارك ، الذي منّ على هذا العالم حين أغرقه في أمراضه و تعقيدات وجوده ووضعه وجها لوجه أمام كيفية مواجهته الفعلية لهذا الوجود
و أفكر بالهلام ، باللاحقيقة ، و بالوهم الذي تشرّب منا و تسرّب حتى أبعد نقطة فينا ، فتوّج نفسه جبينا لهذا المكان وعنوانا له .
لا حقيقة أكبر منا ، من مخاوفنا من هواجسنا و ارتباكاتنا ، من انجرافاتنا العصية على التوقف. لا حقيقة أكبر من عائلتك التي تنتظرك خارج هذا الهباء الذي حاولت أن تنتمي له فلفظك في آخر المطاف
ولا شيء يعول عليه هنا إلا "كلمة طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا.."
تسقط الشاشات ، تسقط أرواحها الهلامية التي تلبستنا و تقمصتنا خلف هذا الأزرق..
والمجد لأكتاف لا تعوّل إلا على جدران حقيقية لتستند عليها :)
الأربعاء، 26 مارس 2014
ميلاد
"قل ليَ بعض الكلام البسيط،
قل إن في وسع شخصين ،مثلي و مثلك ،
أن يحملا كل هذا التشابه بين الضباب و بين السراب ، و أن يرجعا سالمين .."
قل إن في وسع شخصين ،مثلي و مثلك ،
أن يحملا كل هذا التشابه بين الضباب و بين السراب ، و أن يرجعا سالمين .."
الخميس، 20 مارس 2014
لم تُفْنِ الأنثى الأمّ حبْراً كثيراً في وصف فلسفتها الخاصة عن الرّوح التي تتدلّى منها وتخرج بدوّي عالٍ لهذا العالم
لم تتحدّث عن انفجار هذه الروح كالضوءِ فيها لتُدهش العالمَ بأن يسلك نفس الطريق الذي مّرت به حتى هذا اللحظة ، ولم تستهلك الحيّز الكثير لتنشرَ على حبال الغسيل قوت قلبها ، و خبّئته قنديلاً لمساءاتٍ باردة و مظلمة . لم تصِف وحدَتها السحيقة حين كبرت هذه الأرواح ، و راحت تفيضُ بالصّور علىمخيّلتها لتُلهيها ، حيث كان جسدها زَمناً مأهولاً بأنوية صغيرة تعلّقت بمشميتِها بشكل ممرض لم تُفْن الأنثى الأمّ كل هذا ، بل قدّسته بداخلها ، و قاسَته و أمطرت عليه بنبلٍ ودون ذكر ، وكانت هي الحكمة و الملاذ التي ستَطوف هذه الأرواح كثيرا حوله ، وبعيداً عنهلتعود باضطراب كل حين له ، وتأنس بتأمله متجليا في وجهها السّخي بلا حدّ . Haifa Bondokgi |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)