الجمعة، 25 أبريل 2014

لهذا الليل موسيقاه


روح ٌ
كالنهر
تسري فيّ ، فأسري بها
علّني أعرف طول مجراها
ولاشيء كالتيه يدلني كل مرة عليها ، فيأخذني إليها ثانية
لأفرّ بها و عنها
حتى الأخير
الأخير
حتى الأخير ...
http://soundcloud.com/alkauthar/ruh

الجمعة، 18 أبريل 2014

..

عندما استيقظتِ رأيت بوضوح سكاكينا موجَةً نحوك ، في ساحة صلبتْكِ ، و تشعبت ظلالِك فيها ، بكامل انكسارك 
كراية في بلاد منهوبة 
عندما استيقظت استطعتِ بوضوح تلمّس الأسياخ التي مرت بخاصرتك طوال الليل و كانت تفتك بهدوء غاباتِك ، و تنسحب .. ككلّ الحيارى و المجانين و الفلاسفة و القلوب المبتورة في أغانيكِ المسفوحة 
كان يدرك تماما، حين رآكِ هكذا أنك المخلوقة من قلب هشّ مثله ، يحمل عبء طعناته النبيلة ، و أنك حاولتي التصالح مع حياة رسمتك رغما عنك ، ولم تسمح لك بأقل محاولة للهروب دون تشظي
رفضت كعادتك ، ففتكت بك
كان يدرك أنهم حين صوبوا سكاكينهم و مرروا الأسياخ من خواصرك ، ستنبجسين
هكذا بصدق ، كالضباب
وسيحبّك ، سيسمحُ برحابة اليائس أن يراك أنت ، أنت كما أنت ، بشجاعة مَن يعرف تماما أن عليه أن يسهو عنكِ وعنهم ،
حتى يكون .

السبت، 12 أبريل 2014

هل تملكين يا مريم بياضاً كافياً لتطالبي بحقك في مد ظلك فوق الجرح ، دون أن يلامسه ، أو أن يستطيل ؟ 
كان أصل الدمع يا مريم خواصر فتكت بالريح و الليالي ، حتى انتحبت 
كان أصل الخاصرة يا مريم تيهاً أومئ للأقدام و أغرها بحواف الهاويات 
فهوَت
هكذا وسّدتِ حضورك في كل ذاكرة فتكتِ بها ، ظلّا يقاسي حنينه و يطويه فوق الحنين 
بلَلٌ في يوم نديّ قطف منك كل ضحكة يانعة و أهداها للمارة ، لترقص ضحكاتك هذه كل يومٍ على وجه منها
و أنت تدمعين ../

السبت، 5 أبريل 2014

هذربات 2

بماذا أفكر ؟
أفكر بهذه المساحة التي عجننا بها مارك ، و قام بتغليفنا و محاصرتنا و تكبيلنا بها تماما 
حتى انتشلنا منا أرواحاً موازية تعيش خلف مواربات المجاز و الصورة و الكائن الإلكتروني المختبئ خلف الشاشات ،ذلك الذي بدأ ينمو و ينمو بداخلنا حتى تورم و فاض بكل ما يقلقه البوح والاعتراف به.. 

أفكر بكل كائن وهمي أنشئ خلف حساب رقمي ، هرباً من مواجهة حقيقية للنفس و هي تنطلق بما تريد أن تنطلق فيه من كلام ، و انعتاقا من قيد الواقعي و الحقيقي

أفكر بحجم الأمراض و العلل التي طفت على سطح هذا العالم مذ وجد أقل استعداد لأن يبزرها و يحدد معالمها

أفكر بمارك ، الذي منّ على هذا العالم حين أغرقه في أمراضه و تعقيدات وجوده ووضعه وجها لوجه أمام كيفية مواجهته الفعلية لهذا الوجود

و أفكر بالهلام ، باللاحقيقة ، و بالوهم الذي تشرّب منا و تسرّب حتى أبعد نقطة فينا ، فتوّج نفسه جبينا لهذا المكان وعنوانا له .
لا حقيقة أكبر منا ، من مخاوفنا من هواجسنا و ارتباكاتنا ، من انجرافاتنا العصية على التوقف. لا حقيقة أكبر من عائلتك التي تنتظرك خارج هذا الهباء الذي حاولت أن تنتمي له فلفظك في آخر المطاف

ولا شيء يعول عليه هنا إلا "كلمة طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا.."

تسقط الشاشات ، تسقط أرواحها الهلامية التي تلبستنا و تقمصتنا خلف هذا الأزرق..
والمجد لأكتاف لا تعوّل إلا على جدران حقيقية لتستند عليها :)

الأربعاء، 26 مارس 2014

ميلاد



"قل ليَ بعض الكلام البسيط،
قل إن في وسع شخصين ،مثلي و مثلك ،
أن يحملا كل هذا التشابه بين الضباب و بين السراب ، و أن يرجعا سالمين .."

الخميس، 20 مارس 2014


لم تُفْنِ الأنثى الأمّ حبْراً كثيراً في وصف فلسفتها الخاصة عن الرّوح التي تتدلّى منها وتخرج بدوّي عالٍ لهذا العالم
لم تتحدّث عن انفجار هذه الروح كالضوءِ فيها لتُدهش العالمَ بأن يسلك نفس الطريق الذي مّرت به حتى هذا اللحظة ، ولم تستهلك الحيّز الكثير لتنشرَ على حبال الغسيل قوت قلبها ، و خبّئته قنديلاً لمساءاتٍ باردة و مظلمة . لم تصِف وحدَتها السحيقة حين كبرت هذه الأرواح ، و راحت تفيضُ بالصّور علىمخيّلتها لتُلهيها ، حيث كان جسدها زَمناً مأهولاً بأنوية صغيرة تعلّقت بمشميتِها بشكل ممرض

لم تُفْن الأنثى الأمّ كل هذا ، بل قدّسته بداخلها ، و قاسَته و أمطرت عليه بنبلٍ ودون ذكر ،
وكانت هي الحكمة و الملاذ التي ستَطوف هذه الأرواح كثيرا حوله ، وبعيداً عنه
لتعود باضطراب كل حين له ، وتأنس بتأمله متجليا في وجهها السّخي بلا حدّ .
Haifa Bondokgi


الجمعة، 28 فبراير 2014

عن النقد اللاذع الموجّه لملتقى التاريخ




المشكلة أننا حتى عندما تناولنا مفهوم النقد السليم و البنّاء وقعنا في أفخاخ منطقية انجذبت لها عقولنا السلطوية ، فعقلنا البشري لم يتكيف على استخدام المنطق في مكانه الصحيح، ومذ لاح طيف منه -و إن كان وهماً ضخمته التجربة و غرورها بداخلنا - اعتقدنا بأننا على مقدرة من استخدامه كما نريد و بالسياق الذي يستفزنا لذلك ، و غالباً في مثل هذه الحالات التي تستفز سلطوية العقل، هناك ميل إلى البدء من النتيجة قبل حتى بناء حجة تدعم هذه النتيجة .

لم يزعجني النقد الذي قدمه أحد الدكاترة النفسيين المعروفين للملتقى التاريخ كعملية بحد ذاته ، ولكن يعنيني طريقة الوصول لنتيجة هذا النقد . أنت عندما تقف أمام الطرح ناقداً معترضاً وتبدأ بتحليل نفسيات "الشباب" التي قدمت لفعالية تهدف إلى إعادة الإعتبار لعملية النقد الذاتي للتجارب والتاريخ ، من خلال موقع تواصلي يتيج لكل الموجودين نقل وجهة رأيه الشخصية و البحتة بغض النظر عن محتوى الملتقى ، وتحكم عليهم وعلى محتوى الملتقى بكل جرأة وسهولة دون أن تتطلع بطريقة أكثر موضوعية وقرب ميداني حقيقي ، بأنهم معطلي مسيرة النهضة ، فأنت وقعت في مغالطة تعميمية لاذعة و لا ترمي لشيء من الفائدة .
مجرد النقد بحد ذاته لا يعطي المنهج المستخدم - التعميم القاتل- قداسة معينة ،ولا يبرر لك التشهير بهذه الطريقة الغريبة لفعالية كهذه .

المبهر في القضية هو الإنقياد الواضح للجماهير لدعم مسيرة النقد اللامنطقية التي قدمها هذا الدكتور ، دون الرجوع لأي من مواد و مخرجات الملتقى ، و دون حتى الرجوع للمادة الإلكترونية التويترية التي حكم عليها معمّماً ، واللجوء إلى التشهير بانفعالات الرد على النقد عوضاً نقد النقد المطروح منذ البداية .

هذه هي السيكولوجية الجماهيرية التي حدثنا عنها غوستاف والتي تقبل ما يقوله الزعماء و العلماء والمثقفين، و تنخفض فيها الطاقة التفكيرية ،ومايوحي به إليها ترفعه إلى مصاف المثال ثم تندفع به، بإرادتها الكاملة دون أي حجة منطقية سليمة